المحقق النراقي

164

مستند الشيعة

ومعنى كونه صلى الله عليه وآله وسلم مالكا للمجموع : أن له التصرف في المجموع بالإذن والمنع ، فمعنى أخبار وجوب الخمس : أن من أخرجها على الوجه الشرعي كان عليه الخمس ، وهو إنما يكون مع إذنه عليه السلام . الحادي عشر : البحار ، وهي على الأظهر من الأنفال ، وفاقا لصريح الكليني ( 1 ) ، وظاهر ابن أبي عمير ، والمحكي عن المفيد بل الديلمي ( 2 ) ، للعمومات المتقدمة ( 3 ) . وحسنة البختري : ( إن جبرئيل كرى برجله خمسة أنهار ولسان الماء يتبعه : الفرات ، ودجلة ، ونيل مصر ، ومهران ، ونهر بلخ ، فما سقت أو سقي منها فللإمام ، والبحر المطيف بالدنيا ) ( 4 ) . وتؤيده - بل تدل عليه أيضا - صحيحة عمر بن يزيد ، وفيها : إني كنت وليت البحرين الغوص ، فأصبت أربعمائة ألف درهم ، وقد جئتك بخمسها ثمانين ألف درهم - إلى أن قال : - فقال عليه السلام : ( أو مالنا من الأرض وما أخرج الله منها إلا الخمس يا أبا سيار ؟ ! إن الأرض كلها لنا ، فما أخرج الله منها من شئ فهو لنا ) فقلت له : وأنا أحمل إليك المال كله ؟ فقال : ( يا أبا سيار ، قد طيبناه لك ، وأحللناك منه ، فضم إليك مالك ، وكل ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ، يحل ذلك لهم حتى يقوم قائمنا ) الحديث ( 5 ) .

--> ( 1 ) الكافي 1 : 538 . ( 2 ) المقنعة : 278 ، المراسم : 140 . ( 3 ) راجع ص : 130 - 132 . ( 4 ) الكافي 1 : 409 / 8 ، الفقيه 2 : 24 / 91 ، الوسائل 9 : 530 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب 1 ح 18 . ( 5 ) الكافي 1 : 408 / 3 ، التهذيب 4 : 144 / 403 ، الوسائل 9 : 548 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب 4 ح 12 .